الشيخ محمد علي الگرامي القمي
35
شرح منظومة السبزواري
قطع النظر عن الصفات فلا يرى الا إياه ذاته ، يا من لا هو الا هو ) . وقد يزاد على هذه المراتب : الكلمة والروح والفؤاد والصدر والعقل ، والتفصيل لعله يوجب الملال . وعرفت من المصنف قدس سره انه قسم مقام الفناء إلى ثلث مراتب أيضا بحسب اصطلاح العرفاء . « 1 » قوله : عرش الرحمن : هو سرير الملك وعلى ما ذكرنا من وضع الالفاظ للمعاني العامة هو أقرب المكان إلى مَصدر الأمور فيظهر ان كل مركز القدرة وصدور الأوامر يسمى عرشا . ثم إن قلب المؤمن لفنائه في اللّه تعالى وكونه بالنتيجة مهبط رحمة اللّه تعالى يسمى بعرش الرحمن كما في الحديث : يسعني قلب عبدي المؤمن . وظاهر المصنف ان هذا القلب هو القلب المذكور في عداد مراتب النفس . لكن الظاهر أن هذا القلب المذكور في الحديث هو الذي يسمى بالفارسية « دل » وهو جهة احساسات الروح وعواطفه وعشقه ، ويسمى بالقلب لكثرة تقلب أحواله وتموج بحره كما في الحديث ان للقلب اقبالا وادبارا . . . . « 2 »
--> ( 1 ) - المعرض عن متاع الدنيا وطيباتها يخص باسم الزاهد ، والمواظب على فعل العبادات من القيام والصيام ونحوها يخص باسم العابد ، والمنصرف بفكره إلى قدس الجبروت مستديماً لشروق نور الحق في سرّه يخص باسم العارف . . . ( 2 ) - نسيم گلم آرميدن ندانم * ز طرف چمن پا كشيدن ندانم بنوعى اسيرم كه گر بر تن من * قفس بال گردد پريدن ندانم دركى قمى در اندرون من خسته دل ندانم كيست * كه من خموشم وأو در فغان در غوغاست